يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


سار السلطان محمد الخامس رشاد على خطى عبدالحميد الثاني، وانتهز نشوب الحرب العالمية الأولى لتنفيذ مخطط إبادة الأرمن، فبعد تعرض القوات العثمانية لهزائم متتالية، قرر أنور باشا وزير الدفاع التعجيل بمخطط التخلص منهم، حيث اعتقل 250 مثقفا أرمنيا في إسطنبول، ووجه لهم تهمة التخابر لصالح قوات الحلفاء ثم أعدمهم، وفي مايو العام 1915 أصدر أوامره بتهجير الأرمن من موطنهم في شرق الأناضول إلى صحراء سورية والعراق فمات منهم الآلاف جوعا وعطشا.

كلف طلعت باشا وزير الداخلية ميليشيا الجيش الخمسيني بذبح الأرمن، الذين هاجموا القرى والمدن ونهبوها ثم أحرقوها، واستباحوا أعراض النساء، وتلذذوا بتعذيب وقتل الأبرياء، وصدرت الأوامر لوالي حلب بإبادة جميع الأرمن الهاربين من الذبح، حتى خلفت المجزرة 1.5 مليون قتيل وآلاف الجرحى والمفقودين، ورغم ذلك لم يزل العثمانيون الجدد ورئيسهم إردوغان في حالة إنكار كاملة لتلك الواقعة.

Qatalah