يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"الاعتداء على اليهود اعتداء على تركيا" قول مأثور لمن يقدم نفسه باعتباره "محرر القدس" رجب إردوغان، صرح به في نوفمبر 2003، بعد ثمانية أشهر فقط من توليه رئاسة الحكومة التركية، لتملق المنظمات اليهودية، التي سرعان ما كافأت العثمانلي بثلاث جوائز تقديرًا لجهوده في خدمة اليهود وإسرائيل.
في 2014 خشي إردوغان من خسارة الانتخابات الرئاسية بعد استغلال فضيحة الجوائز والأوسمة اليهودية التي يحملها أمام منافسه في الانتخابات أكمل الدين إحسان أوغلو الحاصل على وسام القدس من الرئيس الفلسطيني، فلجأ إلى حيلة الهجوم على إسرائيل.
المجلس اليهودي الأمريكي ندد بهجوم السلطان العثمانلي على إسرائيل وطالبه بإعادة الجوائز التي تسلمها، لكن العثمانلي رفض تسليم الجوائز حتى الآن، وهو ما عرّضه لانتقادات لاذعة من المعارضة على مدار ثلاث سنوات.
منظمة "المجلس اليهودي الأمريكي" في نيويورك كرّمت إردوغان بـ"درع  الشجاعة" في يناير 2004، وقال المجلس اليهودي الأمريكي إن إردوغان استحق الدرع لمواقفه تجاه إسرائيل وثباته على الالتزام بحماية اليهود، لكن المجلس طالب إردوغان بإعادة الجائزة بعد تصريحاته المعادية لإسرائيل خلال حملته الانتخابية في 2014، من جهته تمسك إردوغان بالدرع ورفض تسليمه.
أما وسام الشجاعة فقد منحته "اللجنة اليهودية الأمريكية" لإردوغان، في حفل أقيم بنيويورك في 2004، إردوغان شكر اللجنة اليهودية وقال إن هذا الوسام يوضح "التعاون بين الحكومة التركية والمؤسسات اليهودية"، لكن اللجنة اليهودية عادت وشجبت تصريحات إردوغان التي وصف فيها إسرائيل بأنها "تفوق بربرية هتلر"، وكما هي العادة رفض إردوغان التنازل عن الوسام فعلى ما يبدو أنه يعشق الأوسمة اليهودية.
"رابطة مكافحة التشهير" اليهودية قدمت لإردوغان جائزة "الشجاعة اليهودية" أو جائزة "شجاعة من يبالي" عام 2005، الجائزة أثارت جدلًا في الأوساط اليهودية لأنها لا تُمنح إلا لمن ساهموا في إنقاذ اليهود إبان المحرقة اليهودية، حصول العثمانلي على الجائزة أثار شكوكًا حول رغبة المنظمة اليهودية في تكريم إردوغان بأية ذريعة، لكن المثير أن الرابطة لم تعلن عن ما قدمه إردوغان لصالح إسرائيل من أجل أن يحصل على هذا التكريم الرفيع.

Qatalah