يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


كشف تقرير أعده نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري والمنسق العام لمكاتب العمل فيلي أغبابا أن صندوق البطالة التركي في ظل حكومة رجب إردوغان يستفيد منه أصحاب العمل بدلا من العمال، موضحا أنه في السنوات الثلاث الأخيرة نقل 33.1 مليار ليرة للملاك (أي أعيد إليهم ضعف القسط الذي دفعوه عام 2018).

أغبابا قال - حسب صحيفة بيرجون اليوم الأحد - إن عدد العمال الذين يستفيدون من صندوق البطالة - 125 مليار ليرة - انخفض مقابل زيادة نسبة العاطلين، لافتا إلى أن 610 آلاف من أصل 1.2 مليون عاطل استطاعوا أن يستفيدوا منه.

وفقا للتقرير، فإن المبالغ المدفوعة للذين فقدوا وظائفهم 4.5 مليار في عام 2016، و4.9 في 2017 و5.9 في 2018، وبناء على ذلك، فإن إجمالي الأموال المحولة للعمال العاطلين في تلك الفترة 15.3 مليار ليرة فقط.

على عكس ذلك فإن دعم أصحاب العمل يفوق العمال، وبلغ 7.4 مليار ليرة في 2016، و8.2 في 2017، و17.5 في 2018، أي 33.1 مليار بزيادة 134%.

استنزاف العاطلين
الصندوق تأسس عام 1999 من أجل دعم الذين فقدوا وظائفهم، ويعرف -حسب المادة 47 لقانون التأمين ضد البطالة رقم 4447- بأنه "تأمين إجباري يظهر فعالياته مع تقنية المؤمن عليهم، الذين يفقدون دخلهم بسبب فقدان عملهم، على الرغم من رغبتهم في العمل وامتلاكهم الموهبة والصحة والمقدرة".

شروط الاستفادة من الصندوق صعبة للغاية، ولهذا السبب لا يتم الحصول على دعم كبير منه. 

الكاتب أكرم أوناران أكد أنه من الملفت للانتباه تحويل الصندوق مليارات الليرات سنويا إلى أصحاب الأعمال بدافع تشجيع القوى العاملة ودعمها. 

أوناران قال في مقاله المنشور نوفمبر الماضي بموقع أحوال بعنوان "استنزاف صندوق البطالة" إن بيانات مؤسسة العمل تؤكد أن المبالغ التحفيزية التي يدفعها الصندوق زادت إلى الضعف خلال الفترة الماضية، إذ بلغ إجمالي ما جرى تحويله لأصحاب الأعمال خلال الأشهر التسعة الأولى عام 2018 نحو 7.1 مليار ليرة، بعد أن كانت 910 ملايين خلال 2016، ما يدل على مدى الارتفاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة. 

شروط تعجيزية
أوناران أشار إلى تعامل الصندوق بسخاء مع أصحاب الأعمال فيما يكون شديد البخل مع العاملين، فلم تستفد من موارده سوى فئة صغيرة للغاية، بسبب الشروط التعجيزية التي يضعها للحصول على الرواتب.

تابع :"على رأس الشروط ألا يكون العامل فقد عمله برغبة منه أو لتقصير أو لوقوع خلل ما، وأن يكون سدد أقساطا تأمينية لا تقل عن 600 يوم، ويشترط أن يسدد اﻟ 120 يوما الأخيرة بلا انقطاع، لهذا السبب لم يتمكن حتى أكتوبر الماضي سوى 476 ألفا من الحصول على راتب الصندوق من إجمالي 3 ملايين و351 ألفا، ما يعني أن واحدا فقط من بين سبعة ينجح في ذلك".

أكد أوناران أن الصندوق يكرس موارده لتمويل أصحاب الأعمال وليس العاطلين، موضحا أنه لو استمرت القرارات على نفس القدر من العشوائية ستنهار موارده، ويفقد الملايين مؤسسة مهمة تكفلهم.

Qatalah