يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


كشف مركز متروبول للأبحاث أن نسبة كبيرة من الشباب الأتراك متعاطفون مع تنظيم داعش الإرهابي، ويحلمون بالانضمام إليه، وتنوعت حجج الشباب في تأييد التنظيم، فمنهم من يتفق مع أفكاره لأنه يدعو لما سموه "دولة الخلافة وتطبيق الشريعة"، بينما يرى فيه آخرون مصدرا سريعا للثراء والحصول على الغنائم ، وينظر إليه فريق ثالث باعتباره منجما للزوجات المتدينات.


ذكرت تقارير أمنية أن داعش رصد رواتب ضخمة لعناصره الجديدة، إضافة إلى جوائز ثمينة لأصحاب المهمات الصعبة، وهي الامتيازات التي يعتمد عليها التنظيم لإغراء الشباب بهدف الانضمام إليه، واعترفت المديرية العامة للأمن التركي، وفقا لصحيفة بني حياة، بأن عددا كبيرا من النساء التركيات انضممن لداعش، وبات 11% من مقاتلي التنظيم منهن بسبب حاجتهن إلى المال.
أشارت آخر الإحصاءات شبه الرسمية إلى أن 10 آلاف تركي انخرطوا في القتال الدائر في سورية، منهم 7 آلاف يقاتلون في صفوف داعش، والبقية مع جبهة النصرة السابقة (هيئة تحرير الشام حاليا)، إضافة إلى التنظيمات الراديكالية الآخرى، وأوضحت صحيفة دويتشه فيله الألمانية أن الأتراك يأتون في المرتبة الرابعة من حيث العدد داخل التنظيم في سورية والعراق.
وكشف المركز الأميركي للأبحاث "بيو" أواخر 2017 عن أن الشعب التركي لا يرى أن داعش يمثل تهديدا لبلادهم، ما يعكس تعايش المواطن التركي وقبوله لأفكار وممارسات التنظيم الإرهابي المتوغل في عدد من المدن التركية خاصة في جنوب ووسط البلاد.
وقال أمين حزب الشعب الجمهوري عن مدينة غازي عنتاب محمد شكر، في لقاء تليفزيوني يناير الماضي إن أكثر من 500 ألف تركي متعاطفون ومؤيدون لأفكار داعش.

في يوليو الماضي، أكدت شركة غازيجي للأبحاث والاستطلاع أن 19.7% من الشعب التركي يدعم داعش، و23.2% متعاطفون معه، مقابل 8% في استطلاع رأي أجراه المركز الأميركي "بيو" في نوفمبر 2015، ما يعني أن زيادة نسبة التعاطف الشعبي مع داعش وصلت إلى الضعفين في أقل من 8 أشهر. 
وكشف البروفيسور أوميت أوزداغ أحد أهم خبراء الأمن في تركيا رئيس مركز القرن الحادي والعشرين للدراسات أن عدد الأتراك الذين انضموا للقتال في سورية مع "داعش والنصرة" وغيرهما بلغ حوالي 12 ألفاً، وقال إن "عائلات بأكملها هاجرت للقتال مع داعش واستوطنت في الرقة".
كان استطلاع للرأي كشف الشهر الماضي تعاطف نحو 13 في المئة من الأتراك مع داعش، ما يعني أن ملايين الأتراك أصبحوا إرهابيين محتملين، قد يتعاونون مع التنظيم داخل تركيا أو يسهّلون تحرك عناصره.
في المقابل حذر الناشط التركي المتستر تحت اسم فؤاد عوني، في حسابه على تويتر، من أن رجب إردوغان"وافق على خطط للاستخبارات لافتعال هجمات بعضها وهمي في المدن الكبرى في تركيا، من أجل تخفيف الضغط الأوروبي عليه في ملف التعاون الاستخباراتي ضد داعش"، كما ذكر أن "الخطط التي وافق عليها الرئيس التركي قد تودي بحياة أبرياء، وستلصق الجريمة بجماعة الداعية المعارض فتح الله غولن".
وكشفت صحيفة يورت التركية في ديسمبر 2017 عن مساومات أجراها داعش مع عائلات تركية تتعلق بأبنائهم، ما ينفي أن يكون هؤلاء الشباب مختطفين من قبل التنظيم،  ويؤكد أنهم ذهبوا إليه  بمحض إرادتهم. وحسب الصحيفة فإن الشباب الأتراك في داعش تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، نقلوا إلى سورية في مجموعات تضم كلا منها 15 شخصا، وحين أرادوا العودة إلى ديارهم اشترط التنظيم أن تدفع عائلاتهم فدية كبيرة للسماح بعودتهم.

Qatalah