يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اهتمام تركيا بالتغلغل والعبث في الشأن الليبي، ودعمها لميليشيات طرابلس الإرهابية بأحدث أنواع الأسلحة لمواجهة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، يعود لعدة أسباب منها الاقتصادي والجيوسياسي والأيديولوجي.

يمكن إجمال دوافع التدخل التركي في الأراضي الليبية في ستة أسباب وهي: أطماعها في النفط والغاز الليبي، والحفاظ على استثمارات الشركات التركية في ليبيا والتي تناهز قيمتها 30 مليار دولار، كما تسعى أنقرة لاغتنام قيمة تعويضات المشروعات المتوقفة والتي تقدر بمئات الملايين من الدولارات، ومع تصاعد الغضب الشعبي من تدخلات إردوغان قلص من النشاط التركي ولا بديل عن فرض الشركات بالقوة.

وتحتل ليبيا المرتبة الخامسة عالميًا من احتياطات النفط، بمعدل 74 مليار برميل تكفي لتصدير النفط 112 عامًا أخرى، الأمر الذي يسيل لعاب أنقرة، التي تعاني شحا في موارد الطاقة وتستورد 90% من احتياجاتها النفطية وتستهلك 500 ألف برميل يوميا.

ثمة عامل أيديولوجي يتمثل في محاولة مناوئة دول التحالف العربي في المنطقة وهي مصر والإمارات والسعودية، من خلال تحويل ليبيا إلى ساحة حرب بالوكالة، بهدف زعزعة الاستقرار في بلاد عمر المختار، فضلا عن سعي أنقرة للاستيلاء على احتياطات قبرص من الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

كما تسعى بلاد العثمانلي لمناوئة اليونان في السيادة البحرية على المتوسط، وضرب اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا، وإفشال المساعي المصرية لتكون مركز تصدير الطاقة في منطقة البحر المتوسط.

Qatalah