يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


المؤرخ المصري المعاصر محمد رفعت الإمام، نجح بشكل علمي ممنهج في فضح جرائم السلطات العثمانية ضد الأرمن منذ القرن التاسع عشر وحتى نهاية الحرب العالمية الأولى، من خلال عشرات الكتب التي تعرض خلالها لأم الكوارث الإنسانية التي شهدها التاريخ العثمانلي، وراح ضحيتها نحو 1.5 مليون أرمني، لا يزال أحفادهم يبحثون عن الثأر لهم، بينما لا يزال أحفاد القتلة في أنقرة ينكرون تلك الإبادة. 

الإمام، قضى ما يزيد على 20 عاماً من البحث في القضية الأرمنية، بدأها بأطروحته لنيل درجة الدكتوراة بعنوان "الأرمن في مصر 1896 - 1961"، بينما كان كتابه "القضية الأرمنية والدولة العثمانية"، أبرز الأعمال التي تناولت مأساة الأرمن، إذ يعتبر مرجعا أساسيا لا غنى عنه للباحثين في مذابح الأرمن من عام 1894 حتى 1923، حيث يعرض الكتاب الحقائق عارية، متضمناً أخطاء الحركة القومية الأرمنية، ومنحت العثمانلي حجة تنفيذ جريمته الكبرى. 

في مقدمة الكتاب، أوضح الإمام أن هدفه تعريف المصريين والعرب بمأساة الأرمن، التي يحيطها الغموض على الرغم من عمق تأثيرها في تاريخ العالم خلال القرنين الأخيرين، وكتب يقول "عاش الأرمن في مصر لعصور، لكن تاريخهم مُحاط بالضبابية، لاسيما الإبادة العرقية التي اقترفتها العثمانلي ضدهم، لذا يهدف الكتاب خلق حالة وعي عربي بهذه المأساة تماثل الوعي الغربي". 

الكتاب يبدأ بمقدمة جغرافية تاريخية عن أرمينية الكبرى، وعن التوزيع الديموغرافي للأرمن، ثم ينتقل إلى دخول العرق الأرمني ضمن الشعوب المؤلفة للإمبراطورية العثمانية بدءاً من القرن السادس عشر في عهد سليم الأول. 

ثراء وبؤس
رفعت الإمام، أكد أن الأرمن بسبب مواهبهم الفردية، نجحوا في احتلال مكانة متميزة داخل البلاط العثماني حتى القرن الثامن عشر، حيث نقل العثمانيون 40 ألفا من الصناع الأرمن المهرة إلى إسطنبول لينافسوا اليونانيين، وأصبح أثرياء الأرمن بالعاصمة العثمانية يتلقبون بلقب "أميرا"، وعمل معظمهم في الصرافة وسك العملة وصناعة المجوهرات الملكية، وإدارة المناجم وصناعات النسيج والبارود والأسلحة والمعمار. 

22 من الأرمن نجحوا في الوصول إلى المناصب الوزارية، كان منهم وزراء الخارجية والمالية والخزانة والأشغال العامة والبريد والتلغراف، كذلك وكلاء الوزارات والقناصل بالمدن الأوروبية الكبرى مثل برلين وروما ولندن وبروكسل وفيينا، وأبدى الأرمن تفانياً جعلهم مستحقين للقب "الملة الصادقة".

الوضع المتميز الذي كان عليه أرمن إسطنبول، تناقض معه وضع أقرانهم في شرق الأناضول وإقليم قيليقية، وفقاً لكتاب الإمام، حيث عاش الأرمن مشتتين عبر مساحات كثيرة واسعة يفصل بينهم عدد من المستوطنات الكردية والتركية أو المراعي، وكان معظم الأرمن في هذه الولايات أميين يتحدثون اللغتين الأرمنية والتركية بلهجات محلية، وتشبثوا بتقاليدهم المحلية وعاداتهم الدينية.

حياة هؤلاء كانت بائسة ومنازلهم صغيرة من الطوب اللبن، وتبدو صورة القرية الأرمنية على هيئة منازل عشوائية متناثرة، رغم الحذر من الغارات الكردية، عاشت عائلات أرمنية في جوار حميم معهم في منازل متلاحمة ذات أزقة مغطاة وأسقف متماسة طالما كانت الدولة قوية وواسعة. 

الشعور بعدم الأمان أدى إلى زواج الفتاة الأرمنية في سن مبكرة (13 - 15 عاماً)، كما حرص الأرمن من الجنسين على الاختلاط بجيرانهم المسلمين مرتدين ملابس مشابهة لهم، بل ارتدت الأرمنيات البراقع في جهات متباينة بالولايات الأرمنية العثمانية. 

العثمانيون عاملوا الأرمن على اعتبار أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وظهر هذا في عدم قبول شهادتهم أمام المحاكم وحظر حمل السلاح عليهم وإلزامهم بأداء الجزية، ورغم تلك الضغوط، فضل الفلاحون الأرمن البقاء والعمل تحت سيطرة نخبة من الإقطاعيين والعسكر العثمانيين". 

السلطان عبد المجيد الأول أطلق عصر التنظيمات، لتحقيق المساواة بين شعوب الإمبراطورية بغض النظر عن الدين أو العرق، دون تحسين الحياة اليومية للعوام خاصة الريفيين، التنظيمات شجعت رؤساء القرى الأرمنية ورجال الكنيسة في الأقاليم على إرسال مظالمهم إلى الأستانة بغية إصلاح الأوضاع.

الحكومة المركزية عهدت إلى حكام الأقاليم من الأغاوات والبكوات والباشاوات التحقيق في مظالم الأرمن بعيداً عن أراضيهم، مما أدى إلى  تزايد عدد الذين فقدوا أراضيهم وهاجروا إلى المدن بشكل ملحوظ بعد عام 1856، أما أكثر الذين بقوا فيمكن توصيفهم بمثابة "رقيق أو أقنان". 

يقظة أرمينية
عصر التنظيمات شهد نشوء نهضة فكرية بين أوساط الأرمن، إذ لعبت الصحافة دوراً في تشكيل "اليقظة الأرمنية"، فقد أسس الأرمن 14 دورية بالعاصمة بين عامي 1840 - 1866، من أهمها ماسيس (جبل آرارات) وهايرينك (الوطن)، خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر لعبت بعض هذه الدوريات دوراً حاسماً في اليقظة السياسية لدى جموع الأرمن القاطنين بالأناضول. 

النشاطات التبشيرية الأوروبية، أيضاً كذلك لعبت دوراً في تأسيس جيل من الأرمن، تلقوا تعليماً غربيًا وعادوا محملين بالقيم الغربية، حيث وضع هؤلاء الدستور الأهلي الأرمني 1860 وصدقت عليه الحكومة العثمانية في 30 مارس 1863. 

النهضة الفكرية الأرمنية أفرزت مساعي للتخلص من الحكم العثماني، تمثلت في انتفاضة إقليم زيتون الجبلي شمال شرق قيليقية وفشل العثمانيين في إنهاء الحكم الذاتي للأرمن به، إشارة على انتفاضات أرمنية مثيلة في وان وأرضروم وموش بين عامي 1862 و1864.  

معاهدة سان ستيفانو، التي وقعها السلطان عبدالحميد الثاني مع الروس بعد هزيمته في حرب البلقان في 3 مارس 1878، تضمنت لأول مرة مادة عن الأرمن في نص اتفاق سياسي بين الأتراك وقوة أجنبية، حيث تضمنت المادة 16 إجبار الأتراك على حماية الأرمن من الأكراد والشراكسة، الذين كان عبد الحميد يسلطهم على الأرمن خشية أن يتحالفوا مع الروس، مضمون المادة تكرر بتعديل في الصياغة في المادة 61 من مواد مؤتمر برلين يوليو 1878 الذي كان بمثابة تعديل لمعاهدة سان ستيفانو.  

نحر أمة
عام 1885 شهد تأسس أول حزب سياسي أرمني، حزب الأرميناجان، وفي 1887 تأسس حزب الهنشاك الاشتراكي الديمقراطي في سويسرا، وفي 1890 تأسس حزب الاتحاد الثوري الطاشناق في تفليس عاصمة إقليم القوقاز الروسي، الهنشاك والطاشناق استخدموا وسائل الإرهاب والمقاومة المسلحة للتخلص من الحكم العثماني، ليمنح ذلك عبد الحميد الثاني مبرراً لذبح الأرمن في القرى الواقعة شرق الأناضول. 

السلطان العثماني شكل في صيف 1891، عصابات الحميدية من عناصر غير تركية، مثل الأكراد والألبان والشراكسة، لتنفيذ هجمات واسعة على المساكن الأرمنية، كما تزايدت الضرائب على الأرمن الجبليين في ساسون، فقاموا بعصيان مسلح، وحين صدر في صالحهم العفو العام ظنوا أن الأمر انتهى، ولكن العفو، وفقا للإمام، كان مجرد خدعة، حيث تعرضت ساسون على أيدي الحميدية بين 15 أغسطس إلى 15 سبتمبر 1894 للنهب وإعدام الكثير من الأرمن دون مراعاة السن أو الجنس. 

الإدانات الأوروبية، لم تمنع عبد الحميد من مواصلة ذبح الأرمن، حيث استمرت المذابح منذ 13 أكتوبر 1894 حتى 30 نوفمبر 1895، عندما بدأت القوات العثمانية والكردية بأوامر من الأستانة هجومًا منظماً على القرى والأحياء الأرمنية بمدن الولايات الست، بلغت ضراوتها بمدينة الرها يومي 28 و29 ديسمبر 1895، حين أبادوا 3 آلاف أرمني حرقاً، واستمرت المذابح وعمليات السلب حتى يوليو 189. 

عناصر من حزب الطاشناق، على سبيل الثأر، احتلوا البنك العثماني يوم 26 أغسطس 1896، ونجح القنصل الروسي ماكسيموف في عقد تسوية تم ترحيل المهاجمين للبنك على أثرها إلى مرسيليا، وحسب الإمام، فإن فعلة الطاشناق الهوجاء تسببت في المصير المحزن للأرمن الذين ظلوا في تركيا، حيث بدأ عبد الحميد في الانتقام من الأرمن على إثر تلك الواقعة بتشكيل عصابات هاجمت الأرمن في إسطنبول. 

قوات الباشبوزوق غير النظامية دخلت العاصمة، للمساهمة في قتل الأرمن بالذبح أو الضرب حتى الموت، المحال الأرمينية تعرضت للنهب في حي غلطة، الإمام أوضح أن الضحايا لم يكونوا من الثوار أو الرأسماليين، بل كان معظمهم من العمال الفقراء المهاجرين إلى الأستانة من ولاية سيواس، ويضيف "أن الأرمن أبيدوا كلية في حي قاسم باشا وفي الحي اليهودي بـ (خاصكوي)". 

الكتاب يكشف أن ضحايا مذابح الأرمن بين 1894 و1896 بلغ حوالي 100 إلى 150 ألفا، إما نتيجة مباشرة للقتل أو نتيجة للجوع والتشريد والبرد والمرض، كما هاجر آلاف الأرمن إلى البلاد العربية وروسيا والبلقان وأوروبا وأمريكا، وانخفض عددهم إلى النصف في ولايات أرضروم وفان وبتليس.

الخيانة العظمى
الأرمن اتجهوا بعد ذلك إلى "العمل السري" وتحالفوا مع جمعية "الاتحاد والترقي"، واشتركوا معهم في الانقلاب الناجح ضد السلطان عبد الحميد عام 1908، ودخل 14 أرمنياً مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني) المُعاد افتتاحه في 27 ديسمبر 1908، قبل أن ينتهي شهر العسل سريعا بين الفريقين، حين تبين للأرمن أن قادة الاتحاد والترقي يعتنقون أفكاراً متطرفة ترفض الاعتراف بالآخر وتخيره بين التتريك أو الإبادة.

هكذا ارتكبت مذابح جديدة ضد الأرمن في أضنة أبريل 1909، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 ودخول الأتراك طرفاً فيها، بدأت سياسات الاتحاديين ضد الأرمن تأخذ منحى بالغ الخطورة، ووفقاً لـ"محمد رفعت الإمام"، رفض الأرمن التعاون مع الاتحاديين وإشعال الثورة ضد روسيا في القوقاز، لذا بدأ الاتحاديون إشاعة أن ثورة أرمنية ستشتعل شرق الأناضول ضد الحكم العثماني بالتعاون مع الروس. 

هزيمة أنور باشا أحد قادة الدولة العثمانية في معركة صاري قاميش أمام روسيا على جبهة القوقاز، ألقى باللوم على الأرمن بالتسبب فيها واتهموا بالخيانة العظمى، وحسب الباحث المصري، نهب الجنود الأتراك متاجر الأرمن ومنازلهم، واتهموا الجنود الأرمن بالتجسس والفرار من الجندية، وارتابوا في تسميم الخبازين للأكولات، واتهموا الفلاحين الأرمن بتقديم العون للأسرى الروس.

في فبراير 1915، جردت السلطات العثمانية الجنود والشرطة الأرمن من أسلحتهم وأدرجوا في طوابير العمل، واُرغموا على العمل في صيانة الطرق أو حمالين، وفي ذات الوقت طرد الأرمن من الحكومة وألغيت تذاكر المرور الداخلية التي كانت تتيح لهم الانتقال عبر أنحاء البلاد". 

قرار إبادة الأرمن اُتخذ من قبل حكومة الباشوات الثلاثة (أنور، طلعت، جمال) في فبراير 1915، حيث أبلغ الضباط الأتراك شفهيا وبرقياً بالمهام المنوطين بها، وهي "إبعاد الأرمن عن الجبهة القوقازية"، وعندما قاوم الأرمن في "وان" عمليات التجنيد القسري بالجيوش العثمانية، اتخذ الاتحاديون ذلك حجة للهجوم الشامل على الأرمن والتأكيد على تهمة الخيانة العظمى.

الأحد الدامي
في مساء يوم الأحد 24 أبريل 1915، اقتيد أكثر من مائتي مثقف أرمني من منازلهم في إسطنبول وقتلوا لاحقا في أنقرة، وابتداءً من مايو 1915، خرجت الأوامر الصريحة إلى ولاة شلاق الأناضول بضرورة البدء في ترحيل الأرمن قسراً بعيداً عن مساكنهم التاريخية، واشتملت خريطة التطهير العرقي وفقا لـ رفعت الإمام على مدن أرضروم، بتليس، وان، ديار بكر، طرابزون، سيواس، خربوط. 

بعد تجريد الأرمن من أسلحتهم واعتقال النخبة الأرمنية، صدرت أوامر النفي، واعتقل الأتراك القلة الأرمنية التي لم تجند وسجنوهم ثم أعدموهم، المرحلة الثانية شهدت نفي النساء والأطفال والمسنين بالقوافل، ثم إخلاء منازل الأرمن، لجنة الملكية المهجورة قامت ببيع الأبنية، وأسكنت المهاجرين من البلقان بمنازل الأرمن الخالية، وبيعت النساء والأطفال بالمزاد العلني أو وهبوا للعائلات التركية والعصابات الكردية. 

الإمام، يتابع "كان المنفيون يرحلون سيراً على الأقدام، يجرون العربات خلفهم وهم يحملون الحد الأدنى من الأمتعة، هلكت بعض القوافل خارج المدينة، بينما استمرت الأخرى في مسيراتها، إلا أن المنفيين قد تلاشوا تدريجياً إثر الهجمات المتكررة من الدرك الأتراك والسكان المحليين المتأثرين بدعاية الجهاد والعشائر الكردية والعصابات، ونقل أرمن الولايات الشرقية على نحو منتظم إلى منطقة النفي جنوباً مثل (نهر يخترق الصحراء فغدا مسيلا ضعيفا)". 

خلال الفترة الممتدة بين مايو - يوليو 1915، كان أرمن الولايات الشرقية قد اختفوا (1,200,000 نسمة) من منطقة كانت مركز أرمينية التاريخية، لقد وقعت هذه الحوادث في أواخر الربيع وأوائل الصيف في هضبة جبلية يبلغ ارتفاعها 6000 قدم، وكانت وسائل الاتصال رديئة ونادرة، ولم تكن ثمة خطوط حديدية أو قنوات مائية صالحة للملاحة أو شبكة جيدة من المواصلات. 

إلقاء المنفيين في المياه كان أحد أساليب القتل الجماعي، حيثما كانت أقنية مائية صالحة للملاحة (نهر دجلة في ديار بكر والبحر الأسود في طرابزون)، وكانت الجثث تطفو على وجه المياه، بينما تتصارع الكلاب والنسور مع بعضها البعض وتتخطف الجثث الملقاة على قارعات الضفاف، وفقاً للباحث المصري.

نحو 700 ألف أرمني قُتلوا خلال الثلاثة أشهر الممتدة من مايو حتى يوليو 1915، أثناء مسيرات النفي في الطرق والفيافي، ولم يصل سوى 50 ألف فقط إلى المنفى في حلب أو الموصل، ابتداءً من نهاية يوليو 1915 التفت الاتحاديون نحو الأرمن الموجودين في قيليقية والأناضول، حيث كانت الحكومة الاتحادية قد أسست معسكرات النفي في حماة وحمص وعلى مقربة من دمشق واستقبلت نحو 130 ألف لاجئ أرمني. 

رفعت الإمام يخص صحراء دير الزور تحديداً، بالحديث فيقول إنها ستبقى دوماً في ذاكرة الإنسانية أفظع مقابر الشعب الأرمني، فقد سار حوالي 30 ألفا من الأرمن على امتداد نهر الفرات إلى حافة الصحراء، حينئذ أرغمت الحكومة العثمانية على تصفيتهم، ومنذ أغسطس 1916 أرسلتهم إلى الموصل، لكن صحاري السوار ابتلعت بعضهم، وجمع الآخرون في الكهوف حيث غمروا بالنفط وأحرقوا". 

الباحث المصري يقدم حسبة رقمية تتعلق بالإبادة، توصل خلالها أن الناجين من المذابح العثمانية بلغوا نحو 600 ألف من أصل 2,100,000 أرميني، فيما قتل 700 ألفا، واختفى 600 ألفا أثناء مسيرات النفي، بينما خضع 200 ألف للتتريك، ويقول :"من المستحيل تحديد عدد الضحايا بدقة، لكن وجهة النظر الأرمينية ترى أنه في 1914 كان يعيش 2 مليون أرمني، أبيد ثلثيهم في 1917 فيما هاجر الثلث المتبقي، مقابل وجهة النظر التركية التي تكشف أنه عشية الحرب العالمية الأولى كان أكثر من 1.5 مليون أرمني يقيمون في السلطنة، لكن إثر الترحيلات والنفي والمذابح لن نجد منهم في 1917 سوى 70 ألفاً". 

نهاية كتاب "القضية الأرمنية والدولة العثمانية" تؤكد أن الاتحاديين ارتكبوا أول إبادة عرقية جماعية في القرن العشرين باغتيالهم أمة الأرمن مع سبق الإصرار والترصد، وفي غرة يناير 1917، أنهت الحكومة العثمانية القضية الأرمنية رسمياً وأبطلت المادة 61 من معاهدة برلين 1878، بحجة أنها عقيمة لا جدوى منها، إذ لم يعد ثمة وجود للأرمن في الدولة العثمانية". 

المصادر :


Qatalah